رقمنة القنصليات تُنهي معاناة الانتظار: جواز السفر في أيام بدلًا من أشهر
في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تحديث الجهاز الإداري وتحسين جودة الخدمات، حققت وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج طفرة نوعية في منظومة الخدمات القنصلية، بعدما نجحت عملية الرقمنة في تسريع إصدار جوازات السفر والأوراق الثبوتية للمصريين بالخارج، بما يخفف الأعباء عن ملايين المواطنين ويعزز ارتباطهم بالوطن.
ويأتي هذا التطور في ضوء التوجيهات الرئاسية برقمنة الخدمات الحكومية، وفي إطار الجهود المكثفة التي بذلتها وزارة الخارجية والهجرة والمصريين بالخارج على مدار العام الماضي لتسريع وتيرة تقديم الخدمات القنصلية ورفع كفاءتها، بما يسهم في التيسير على الجاليات المصرية بالخارج وتحقيق نقلة حقيقية في مستوى الأداء.
ومنذ إطلاق منظومة رقمنة إصدار جوازات السفر مطلع عام 2025، من خلال مركز إصدار جوازات السفر المميكنة بوزارة الخارجية، نجحت الوزارة في تقليص الفترات الزمنية اللازمة لإصدار الجوازات وتسليمها للمواطنين بصورة غير مسبوقة، حيث تم اختصار مدة الانتظار من عدة أشهر إلى أيام معدودة في عدد من الدول، خاصة بدول الخليج العربي، وهو ما لاقى ترحيبًا واسعًا من الجاليات المصرية.
ولم تتوقف جهود التطوير عند جوازات السفر فقط، إذ شهد العام الماضي بدء رقمنة عدد من الخدمات القنصلية الأخرى، في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء الإجرائية عن المواطنين. وشرعت وزارة الخارجية والهجرة والمصريين بالخارج في إدراج إصدار أوراق ثبوتية إضافية ضمن اختصاصات مركز إصدار جوازات السفر المميكنة، وعلى رأسها إصدار شهادة الميلاد لأول مرة، الأمر الذي أسهم في تسريع إجراءات استخراج هذه الوثائق وتسليمها للمواطنين بالخارج.
وتؤكد وزارة الخارجية والهجرة والمصريين بالخارج استمرار العمل على استكمال رقمنة جميع الخدمات القنصلية، من خلال منظومة متكاملة تضم ديوان الوزارة وبعثاتها القنصلية داخل وخارج البلاد، وبالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة الداخلية، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة للمواطنين المصريين بالخارج، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة إليهم وفقًا لأعلى معايير الجودة والكفاءة.

-4.jpg)


